مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1237
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الشعر وغيره ، ولا بين المرثيّة وغيرها ، فإنّ ذلك كلَّه مع الإطراب غناء لغة ومع التلهّي غناء عرفا ولغة ، فإنّ كلّ ما يطلق عليه الغناء في العرف يطلق عليه الغناء لغة ، دون العكس ، كما لا يخفى . ثمّ ليعلم أنّ المراد بالصوت اللهويّ : يحتمل أن يكون مطلق ما يتلهى به ، وأن لم يحكم بحرمته ، بناء على عدم ثبوت حرمة مطلق اللهو ، كما أشرنا إليه في المقدمة العاشرة ، لعدم اعتبار الحرمة في صدق الغناء العرفيّ ، وحمل ما يأتي من الاخبار على اللهويّ المحرّم لا يوجبه . نعم ، ربما يقال بثبوت العرف الشرعي فيه ، نظرا إلى غلبة استعمال هذا اللفظ فيه ، في زمن صدور هذه الأخبار ووجوده ، وهو مشكل . نعم ، يحتمل من ذلك اختصاصه بالمحرّم ، نظرا إلى احتمال كون الغلبتين معا منشأ لتحقّق الوضع العرفيّ ، فتأمّل . والمراد بالمطرب المغيّر للحال المحرّك للقلب مطلقا سواء كان من فرح أو من حزن ، فإنّه مأخوذ من الطرب المفسّر في بعض كتب اللغة بالخفّة الَّتي تلحقك : تسرّك أو تحزنك ، أو المفسّر فيه - أيضا - بالحركة . قال الطريحيّ في ( المجمع ) : الطرب بالتحريك خفّة تعتري الإنسان لشدّة حزن أو سرور ، والعامة تخصّه بالسرور ( 1 ) انتهى . وعدّ في القاموس من معانيه : الخفّة المذكورة ، والحركة ، والشوق ، قال : ورجل مطراب ومطرابة : طروب ، واستطرب : طلب الطرب ، والإبل : حرّكها بالحداء ، والتطريب : الإطراب ، كالتطرّب
--> ( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 109 .